Jun 4, 2009

أخلاقيات الإعلان التجاري


يعتبر المعلن والمؤسسة الصحفية ووكالات الإعلان هي الأطراف الرئيسية في صناعة الإعلان الصحفي. وتعتبر المؤسسة الصحفية هي أهم هذه الأطراف وذلك لأنها تصنف – من قبل علماء الاجتماع- بأنها من المؤسسات التعليمية والتربوية المهمة في المجتمع أي أنها ذات صاحبة رسالة قبل أن تكون صناعة وتمتلك مصداقية عالية من قبل المتلقي. هذا من جهة ومن جهة أخرى وفي الأردن تعتبر دائرة المطبوعات والنشر هي الجهة الرقابية المختصة نحو الإعلان التجاري الصحفي لكن هذا الدور الرقابي يكون بعد عملية الطبع والنشر والتوزيع( أي بعد وصولها إلى المتلقي)، بينما يقع عاتق عملية الرقابة الاستباقية على رئيس التحرير في المؤسسة الصحفية.



مفهوم أخلاقيات الإعلان التجاري وأبعاده:

تعرف الأخلاق بشكل عام بمجموعة القيم والمبادئ التي تحكم سلوك أو قرار الافراد أو الجماعات، وظهر مفهوم أخلاقيات الإعلان في الغرب في بداية الثمانينات، بعد ملاحظة أداء بعض الشركات والمعلنين وتعاملها مع الإعلان التجاري كوسيلة من أجل البيع، دون الأخذ بعين الاعتبار دوره في تشكيل المجتمع والتأثير على أفكاره وقيمه وسلوكه، فازداد ظهور الإعلانات المضللة والغير صادقة، والإعلانات التي تعكس صور مشوهة عن الواقع، مع ازدياد استخدام الصور النمطية للمرأة خاصة والأقليات بشكل عام.
وعلى الرغم من وجود العديد من القوانين والتشريعات التي تحكم الإعلان التجاري – في الغرب- إلا أن ما قد يجاز من قبل القانون قد يكون غير أخلاقياً أيضاً، وكون أن ما يكون مقبولاً في مجتمع ما قد لا يكون كذلك في مجتمع آخر بسبب اختلاف المنظومة الثقافية فقد تنوعت وتعددت القواعد والقوانين الخاصة بممارسات الإعلان التجاري واختلفت من وسيلة إلى أخرى.
(American Advertising Federation)وقد وضع الاتحاد الأمريكي للإعلان
مجموعة من القواعد التي يجب مراعاتها في الإعلان والتي تستهدف في مضمونها الجوهري وتتفق مع العديد من القواعد والتشريعات في العالم حول أخلاقيات الإعلان وهي كالتالي:
1.الصدق: يجب أن يعكس الإعلان الصدق، ولا يتضمن سوى حقائق علمية، كي لا تضلل العامة، وأن لا تخفي عنهم معلومات مهمة.
2.المقارنة: أن لا يحتوي الإعلان على عبارات أو ادعاءات تتعرض للمنافس أو أحد منتجاته أو خداماته.
3.الطعم: على الإعلان أن لا يستخدم كطعم لحمل المستهلك لشراء منتجات أو خدمات ذات أسعار أعلى.
4.الادعاءات: الادعاءات التي يحملها الإعلان يجب أن تكون بوجود دليل مادي من قبل المعلن أو وكالة الإعلان.
5.الكفالة والضمان: والقواعد والشروط يجب أن تكون ظاهرة في الإعلان بخط مقروء.
6.السعر: يجب أن تتجنب الإعلانات الادعاءات الكاذبة للأسعار أو المضللة أو التي تتدعي بوجود خصم أو توفير وهي في الحقيقة ليست كذلك.
7.الشهادات: على الإعلانات التي تستخدم وجود شهادات أن تقتصر على المختصين والخبراء وأن يكونوا فعلاً قد جربوا السلعة.
8.الذوق: يجب أن يراعي الإعلان الذوق العام واللياقة.

وفي الأردن في عام 2003 أقر مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين وفي آخر تعديل لـه (ميثاق الشرف الصحفي). وقد تضمنت بعد مواده ضوابط العمل الإعلاني كالتالي:
نصت المادة 13 من الميثاق أن للمرأة حق على الصحافة في عدم التمييز أو التحيز أو الاستغلال بسبب الجنس أو المستوى الاجتماعي ، وفي هذا السياق يراعي الصحفيون ما يلي : ـ

• عدم استغلال المرأة باعتبارها جسدا للإثارة.
• الدفاع عن حرية المرأة وحقوقها ومسؤولياتها.

أما المادة 17 فقد نصت على أنه لا يجوز الخلط بين المادة الإعلانية والمادة التحريرية ، ولا بد أن تتضح التفرقة بين الرأي والإعلان ، فلا تندس على القارئ آراء وأفكار سياسية ودعائية في صورة مواد تحريري وفي هذا السياق يجب مراعاة ما يلي : ـ

•أن الإعلان خدمة اجتماعية وظيفته الترويج لمصنوعات تفيد المستهلك وأن هذا الترويج لا يستلزم الكذب والخداع وعلى وسائل النشر التحقق من الحقائق والأرقام الواردة فيه.

•يحظر نشر الإعلانات السياسية التي تقدمها الهيئات الأجنبية إلا بعد التحقق من أنها تتفق والسياسية الوطنية ويكون تحديد أجور نشر هذه الإعلانات طبقا للأسعار المعلنة حتى لا يصبح الإعلان إعانة غير مباشرة من دولة أجنبية .

•يلتزم الصحفيون بعدم التوقيع على الإعلانات حتى لا يستغل المعلنون مكانه الصحفي أو تأثيره الأدبي.

•يجب أن يتم النص صراحة على المادة الإعلانية (سواء التحريرية أو غيرها) بأنها إعلان.

No comments: